الشيخ محمد تقي التستري

443

قاموس الرجال

العزاقر ، غال . وعنونه في الفهرست ، قائلا : يكنّى أبا جعفر ويعرف بابن أبي العزاقر ، له كتاب وروايات ، كان مستقيم الطريقة ثمّ تغيّر ، فظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه السلطان وقتله ببغداد . وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف ، وأخبرنا به جماعة ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ الشلمغاني إلّا حديثا منه في باب الشهادات أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم . والنجاشي قائلا : أبو جعفر المعروف بابن أبي العزاقر ؛ كان متقدّما في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية حتّى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان وقتله وصلبه ( إلى أن قال ) قال أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني في استتاره بمعلثايا بكتبه . وفي المعجم : أنّ إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن أبي عون كان يدّعي في ابن أبي العزاقر الالوهيّة ، فأخذهما ابن مقلة محمّد بن عليّ وزير المقتدر في ذي القعدة سنة 322 ، وقد ذكرت قصّتهما بتمامها في أخبار ابن أبي العون « 1 » . وروى الغيبة عن هبة اللّه قال : حدّثتني الكبيرة امّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري قالت : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام ، وذاك أنّ الشيخ أبا القاسم رضى اللّه عنه كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاها ، فكان عند ارتداده يحكي كلّ كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه حتّى انكشف ذلك لأبي القاسم ، فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن كلامه وأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فلم ينتهوا وأقاموا على تولّيه ؛ وذاك أنّه كان يقول لهم : « إنّني أذعت السرّ وقد أخذ عليّ الكتمان ، فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص ، لأنّ الأمر عظيم لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن ممتحن » فيؤكّد في نفوسهم

--> ( 1 ) معجم البلدان للحموي : 3 / 359 .